>

إيران وتركيا والتقسيم - د.عبدالعزيز الجار الله

إيران وتركيا والتقسيم
د.عبدالعزيز الجار الله

كانت التسمية القديمة للعراق هي بلاد النهرين لكن التسمية لا تختص بالعراق وحده أو منفردا، بل تشمل إيران شرقا، وتركيا شمالا، وسورية الشام غربا؛ أي تشمل وسط وشمال دول جنوب آسيا، ثم اختصرت التسمية لتكون مختصة بالعراق الحالية، وهذه التسمية الجغرافية الواسعة تعود لأزمنة بعيدة للعهد السومري قبل (5) آلاف سنة والعهود التي تلته: آكاد والبابلي والآشوري والكلداني والساساني، والفتح الإسلامي، الدولة العباسية، الدولة العثمانية، الانتداب البريطاني في التاريخ الحديث، والملكية، والجمهورية في التاريخ المعاصر.

هذا باختصار التاريخ - الجغرافي - للعراق الذي ارتبط بتسمية بلاد النهرين أو بلاد بين النهرين، لكن التسمية بدأت تختفي تقريبا من الفتح الإسلامي في أوائل القرن الهجري الأول في عهد عمر بن خطاب.

وظهرت التسمية الواسعة لسطح الأحداث في الألفية الثالثة منذ عام 2010م بداية الربيع العربي وتأكدت عودتها 2017 م عندما أعلن الأكراد عن قرب ولادة دولتهم على التراب العراقي، أيضا النية عن قيام دولة الأكراد الكبرى التي تمتد من غرب الأراضي الإيرانية- غربي إيران - مرورا بشمال العراق وجنوب وشرق تركيا وغربي سورية، فأصبحت تركيا وإيران والعراق وسورية في شبكة جغرافية وسياسية واحدة هي بلاد النهرين.

والآن يتم التحضير لقيام دولة كردية في الأراضي السورية على طول خط الحدود التركية والملاصق تماما لمناطق الأكراد الترك، بعد أن رسم أكراد العراق دولتهم القادمة شمالي العراق، أيضا أكراد إيران الملاصقين لأكراد العراق وتركيا يعملون ومنذ زمن لقيام دولتهم القادمة على الأراضي الإيرانية، واليوم أمريكا تسلح أكراد سورية على الحدود التركية، وهذا سيتطور إلى التسليح العلني لأكراد العراق وإيران.

أما روسيا التي تدير المعارك في سورية لدعم بشار وقواته وتدافع عن وحدة الأراضي السورية، فإنها قد تغير موقفها وتقبل التقسيم، وقيام دولة كردية على الأراضي السورية وتتوافق مع أمريكا التي تتجه إلى التقسيم، والتقسيم يعني اقتطاع أراضي من إيران وتركيا والعراق وسورية.

إذن بلاد النهرين تثبت مرات عدة أنها داخل منظومة واحدة، وأن دول مثل تركيا وإيران تعتقد قيادتهما السياسية أن كل وحدة هي اللاعب القوى بالمنطقة، اكتشفت كل دولة أنها الخاسر الأكبر، وربما قد تتقسم الدولة أوتنتزع منها مناطق.



شارك اصدقائك


التعليقات (1)

  • Amina

    بلاد النهرين جغرافيا تشمل العراق وسوريا وتركيا ولا دخل لإيران فيها فمنذ ذلك التاريخ ججزء عربستان المحتل من إيران هو جزء تاريخيا من حضارة وادي الرافدين وهو العراق حالياً وهو مركز نير للحضارات الساميه القديمه: بابليه وآشوريه وكلدانيه والحديثه: العربيه. فلا دخل لتركيا وسوريا بحضارات وادي الرافدين!
    الدول تخلق تاريخياً وكل دوله يصطنعها الإستعمار ساقطه زائله حتماً ومنها إسرائيل المسكينه !
    آما دولة كرد عظمى!!! التي تكلم عنها كحقيقه وبديهيه !! "وظهرت التسمية الواسعة لسطح الأحداث في الألفية الثالثة منذ عام 2010م بداية الربيع العربي وتأكدت عودتها 2017 م عندما أعلن الأكراد عن قرب ولادة دولتهم على التراب العراقي!!!!!!!" آلم تسمع عن وقائع الإستفساء للص الكرد البرازآني مع عائلته وعائلة الطلباني الفاطس !! عن إنه تزيف لإرادة الكرد وهو وسيله لخداع العراقين الآكراد للبقاء في السلطه !!وعائلته الديكتاتوريه آلم تسمع مدى ثروتهم من النهب في الخارج !! حتى وصلت الى قطع رواتب الموظفين !! ويطالب دفعها من المركز !!! وحضرته يريد دوله !!! وهو من العملاء الذين تأمروا على إحتلال العراق وهناك مازال يدافع عن هذا المشروع المشبوه بل المجرم!! آلم تسمع رفض كل دول العالم لإصطناع مثل هكذا دويله!!! كما حدث في آقليم كاتلونيا التابع لإسبانيا !! لآن إختراع دول في منطقة في العالم يعني إختراع آخرى في دول آوربا وحتى آمريكا !!! فهم جزء من كوكب الآرض !! وهناك قوانين دوليه عالميه شامله ثم لماذا لا تتكلم عن كردستان الحمراء الروسيه!!! وهل تركيا تتنازل عن نصفها هكذا !!!! إنها إيران وملاليها الحمق وبحروبهم العبثيه وبتحالفها مع شيطانها الكبير آمريكا وبمد هلالها المجوسي من خلال مرتزقة مليشياتها للوصول الى البحر المتوسط وقائدها العجمي المتريق قسومجي... هل هذا إنتصار!!! إنه الحمق والسقوط بعينه وكل ما تقدم هذا الدعي النجس كل ما رجع صدى جرائمه إلى داخل إيرانه وشعوبها العجميه أما بشار منيوك المجوس ومركوب الآميركان فينتهي مسحولا في مجاري التاريخ نقطه أما مواطنينا الآكراد نحذرهم من مشروع مخادع فما دويلات كرديه أو دولة الكرد عظمى إلا هراء ولعبه إستعماريه لإستمرار الحروب العبثيه وإستنزاف ثرواتنا وإبادة شعوبنا وتدمير آوطاننا . آما كان الآجدر الكتابه عن الآحواز المحتله وليعلم كل من يتكلم عن تقسيم!!أوطاننا سيآتيه الدور آيضا ثم سؤال آخير هل آمريكا وصلت بها الحماقه بخلق صراع مع حليف صديق بالناتو كتركيا !!! لإصطناع دوله!!!

    الخميس 18 يناير

اترك تعليقك

اقرأ أيضا