>

إيران مرة أخرى - كلمة الرياض

إيران مرة أخرى
كلمة الرياض

لم تغب إيران يوماً عن المشهد الأقليمي والدولي، فهي أكبر بلد مشاغب في العالم حاول تكريس ظلاميته ونشرها في دول أخرى، تفاخر دوماً بوجوده في أربع عواصم عربية، وعرض بوقاحته المعهودة جرائمه بحق أبناء الأحواز بدعاوى سخيفة لا يغفل عنها أي منصف، فمشانقه أوغلت في رقاب الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى المطالبة بحقوق العيش كبشر لهم الحق في الكرامة الإنسانية، بل تجرأ بكل استخفاف على إمداد الحوثيين بصواريخ باليستية استهدفت أطهر وأشرف بقاع الأرض؛ مكة المكرمة.

إن ما يتم الآن من ترتيبات جادة وحثيثة تجاه تشكيل تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي والذي يضم الولايات المتحدة والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي؛ المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان إضافة لمصر والأردن، يجب أن تكون مجابهة محاولات مد النفوذ الإيراني في المنطقة أولوية أساسية في مهمات هذا التحالف، وبالرغم من تحجيم إيران الآن من خلال العقوبات المفروضة عليها وتصنيف أفراد وكيانات مهمة لها على قائمة الإرهاب، وما تعانيه من تململ شعبي واسع، إلا أن الوصول إلى إيران مسالمة منخرطة في السلام العالمي ما يزال بعيداً كما يبدو، فتدخلاتها في القضية الفلسطينية والأزمة السورية لم تجلب سوى المزيد من العراقيل والتعقيدات في الحلول.

إذا لا تفاؤل بأمن في المنطقة حالياً طالما بقيت هذه الدولة المارقة في يد عصبة من المعممين الذين غيبوا وطمسوا كل معاني السلام والحضارة في بلادهم، إلا أن بوادر توجه المعارضة إلى حمل السلاح وتوسع التظاهرات اليومية ضد حكم الملالي، مؤشر إيجابي على أن تباشير ظهور دولة جديدة بدأت تلوح في الأفق ولعلها بشرى تكون قريبة جداً.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا