>

إعلان النوايا - كلمة الرياض

إعلان النوايا
كلمة الرياض

الضربة الأميركية على مطار الشعيرات العسكري السوري الذي يقع قرب قرية ذات الاسم في محافظة حمص، ويعتبر المطار الأساسي لطائرات السوخوي 22 ويحتوي على 40 حظيرة أسمنتية ومدرج رئيسي بطول يقارب 3 كلم، وترى الإدارة الأميركية حسب المعلومات الاستخبارية أن الطائرات التي قصفت خان شيخون بغاز السارين مما تسبب في مجزرة يندى لها جبين الإنسانية انطلقت منه، تلك الضربة إنما جاءت لتذكر النظام السوري وحلفاءه أن موقف الولايات المتحدة بإدارة ترامب يختلف عن سابقتها التي تسببت مواقفها الضبابية غير الحازمة في تأزم الموقف في ملف الأزمة السورية، وترك الساحة لروسيا وإيران بالكامل تقريبا سياسيا وعسكريا على حساب دماء الشعب السوري وأرواح أبنائه.

لم يكن من الممكن أن تقف الولايات المتحدة موقف المتفرج مما حدث في خان شيخون دون إبداء ردة فعل تظهر أن واشنطن في عهد إدارة ترامب لها مواقف حازمة حتى لو كانت آثار ذلك الموقف معنوية أكثر منها مادية، وهي بذلك توجه رسالة أولية قد تتبعها رسائل أخرى ليست بالضرورة كلها عسكرية، فتلك الضربة هي عبارة عن إعلان نوايا لإدارة ترامب كان لابد من نشره في وقت من الأوقات، وجاءت مجزرة خان شيخون فرصة كان لابد أن تستغل في الإعلان عن موقف الإدارة الأميركية تجاه الأزمة السورية، فواشنطن -كما يبدو- لن تقف موقف المتفرج مما يحدث في سورية دون أن تتحرك تحركا سريعا يوكبه ردة فعل قوية سياسية وعسكرية، فبعد كل مؤتمرات جنيف بالإضافة إلى مؤتمر أستانة التي لم تُفضِ إلى أي حراك سياسي يعطي أملاً في الوصول إلى حل سياسي توافقي بعد دخول الأزمة عامها السابع، وانفراد روسيا بالملف دون غيرها رغم وقوفها إلى جانب النظام السوري مما أدى إلى عدم حيادها وبالتالي استمرار الأزمة، رأت إدارة ترامب أن الوقت قد حان لأن تتغير قواعد اللعبة في سورية بأن تنخرط بشكل أكبر في ملف الأزمة السورية؛ مما قد يؤدي إلى الولوج في عملية سياسية فاعلة متوازنة من الممكن أن تؤدي إلى حل دائم وعادل يعطي الشعب السوري حقوقا طال انتظارها.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا