>

"أستانة" .. دي ميستورا: اقتربنا من الإعلان النهائي .. والمعارضة لن نوقع


أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، أن أطراف مفاوضات أستانة الخاصة بتسوية الأزمة السورية قريبة من إعداد صيغة نهائية من البيان الختامي للاجتماع.

وقال دي ميستورا، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الثلاثاء، بعد مرور حوالي 3 ساعات من استئناف أعمال الاجتماع، إنه يأمل في "التوصل للنتيجة من المفاوضات" اليوم الثلاثاء.

وأضاف دي ميستورا: "نحن قريبون من (إقرار) البيان الختامي، وتم القيام بعمل كبير، ولو تم تبني نسخة من الوثيقة نراها حاليا فهذا يبعث على التفاؤل".

وأوضح دي ميستورا أن أطراف المفاوضات تعمل "على إعداد وثيقة ستمكن من إعلان نظام أكثر صمودا لوقف إطلاق النار" في سورية.

وأضاف المبعوث الأممي: "كل لحظة قبل النشر الرسمي للوثيقة مهمة للغاية لأن الحديث لا يدور عن ورقة فحسب وإنما عن وقف إطلاق النار، أي عن إنقاذ حياة الناس".

وأكد دي ميستورا: "سيختتم الاجتماع، على الأرجح، اليوم، إذا سنقوم بعمل جيد".

هذا ومن المخطط أن يواصل ممثلون عن الحكومة السورية والفصائل المسلحة المعارضة العملية التفاوضية، بوساطة وفود روسيا وتركيا وإيران، وكذلك ستيفان دي ميستورا، الذي يترأس الوفد الأممي، لبحث آليات تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية المعمول به حاليا في سورية والذي دخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر.

وكانت الأطراف الراعية للاجتماع قد أعلنت، في وقت سابق، أن مفاوضات أستانة، التي تجري في فندق "ريكسوس" وسط العاصمة الكازاخستانية، ستستمر حتى الساعة الـ13 بعد ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي (10:00 بتوقيت موسكو و07:00 بتوقيت غرينيتش)، لكن المشاركين فيها أعربوا، خلال اليوم الأول من الاجتماع، عن شكوكهم بشأن هذا الموعد.

ومن المتوقع أن تصدر أطراف المفاوضات بعد انتهائها بيانا ختاميا، خلال مؤتمر صحفي مشترك من المنتظر عقده في الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، للإعلان الرسمي عن نتائج هذا الاجتماع.

ونقلت وكالة "إنترفاكس"، في هذا السياق، عن مصدر في الوفد التركي قوله، الثلاثاء، إن البيان الختامي من المخطط أن يؤكد على دعوة وفد الفصائل المسلحة، المشارك في اجتماع أستانة، إلى المفاوضات الخاصة بتسوية الأزمة السورية بمدينة جنيف السويسرية، في 8 فبرايرم.

وأوضح المصدر، في حديث للوكالة: "نحن وروسيا وإيران ندعم مشاركة المعارضة المسلحة، التي انضمت للهدنة في سوريا وتحضر المفاوضات هنا، بأستانة، في المفاوضات بين الأطراف السورية بجنيف".

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان من المخطط تثبيت هذا البند في البيان الختامي، قال المصدر: "نعم، نخطط لإدراج هذا البند (في الوثيقة)".

من جانبه أكد المتحدث الرسمي باسم "الجيش السوري الحر" ومستشار وفد المعارضة المشارك في مفاوضات أستانة، أسامة أبو زيد، أن أطراف الاجتماع في العاصمة الكازاخستانية لم تبحث المسائل السياسية.

وقال أبو زيد، في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش أعمال الاجتماع في يومه الثاني، اليوم الثلاثاء إن وفد الفصائل السورية المسلحة المشارك في المفاوضات بحث مع الجانبين الروسي والتركي، وكذلك المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الخروقات المستمرة لنظام وقف الأعمال القتالية في سوريا

كما أشار أبو زيد إلى أن وفد المعارضة لم يتلق رسميا أي مسودة من البيان الختامي للاجتماع، مشددا على رفضه التعليق عليها.

وأعلن أبو زيد، بهذا الصدد، أن وفد المعارضة يعمل حاليا على صياغة بيان منفصل، وأشار إلى أن البيان الختامي لاجتماع أستانة الذي تعده روسيا وتركيا وإيران يتعلق فقط بهذه الدول.

وشدد أبو زيد على أن وفد المعارضة لن يوقع على البيان الختامي، لافتا إلى أنها أعد مسودة بيانه.

وأعرب المسؤول المعارض عن استعداد وفد الفصائل السورية المسلحة للاستمرار بالمشاركة في المفاوضات حال تمديدها من قبل الدول الضامنة، أي روسيا وإيران وتركيا.

كما قال مستشار وفد المعارضة السورية المسلحة إن مشاركة المعارضة المسلحة في مفاوضات جنيف تعتمد على نتائج الاجتماع في أستانة .

واعتبر أسامة أبو زيد أن العقبة الرئيسية أمام نجاح مفاوضات أستانة هي استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار في سورية، متهما االنظام بأنه "يهدد السكان بالتهجير القصري".

وقال أبو زيد للصحفيين: "إنجاح هذا المؤتمر يتطلب إجراءات فعلية، والعقبة الرئيسية لنجاح هذا المؤتمر وهذه المفاوضات هو استمرار الخروقات واستمرار التهديدات الموجهة من نظام الأسد للعديد من المناطق للتهجير القصري".

وأضاف أبو زيد: "هناك عدة مناطق، على رأسها محجة ووادي بردى وجنوب العاصمة، تواجه تهديدات باستمرار بالتهجير القصري إلى إدلب".

وتابع قائلا: "هناك تعهدات من الجانب الروسي باتخاذ إجراءات من أجل وقف إطلاق النار في هذه المناطق، هناك تصريحات لافتة للجانب الروسي، بكل صراحة نحن ننتظر شيئا أكثر من التصريحات."

وأردف: "أهالي المناطق (المحاصرة) لا يمتلكون الإنترنت لكي يتابعوا هذه التصريحات (للجانب الروسي)، ولا وسائل الإعلام لكي يتابعوا ذلك، وهم ينتظرون أفعالا على الأرض، وبالتالي ما زلنا في انتظار أن نرى هذه الوعود والتعهدات واقعا، تعيشه هذه المناطق المهددة".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا