>

أسبقية المواجهة في أطار المشروع الوطني للحل الشامل ؟؟؟ - د. خضير المرشدي

أسبقية المواجهة في أطار المشروع الوطني للحل الشامل ؟؟؟
د. خضير المرشدي

لعلّ أخطر مايتعرض له العراقيون في ظل العملية ( الديمقراطية ) الأمريكية التي تديرها ( إيران وميليشياتها ) هو مخطط التجهيل والإفقار المادي والمعنوي والعلمي والفكري والثقافي والمعرفي بشكل عام ، وتدمير منظومة القيم الاخلاقية الوطنية والإنسانية التي بُني وتربى عليها شعب العراق .
هذا المخطط يجري التخطيط له بدقة وسبق إصرار من قبل أجهزة متخصصة في تخريب وتدمير المجتمعات تشترك فيها جهات دولية متعددة وتنفذها القوى الحزبية المغطاة بغطاء الدين والتي تتحكم بشؤون العراق تحت مرأى ومسمع دول العالم أجمع .
أفرغوا العراق من كفاءاته عندما قتلوا العلماء والمفكرين والمثقفين وهجرّوا العدد الأكبر منهم ، حرموا العراق من رجاله ونسائه المخلصين حينما إجتثوا الفكر وذبحوا الثقافة وأهانوا الأدب والسياسة والفنون ، دمرًّوا الاقتصاد وسرقوا المال العام بعد أن أسقطوا ركائز الدولة وأعمدتها المادية والقانونية والمعنوية والاعتبارية .
وبعد أن أخضعوا إدارة الحكم وشؤون السياسة لفتاوى دينية متخلفة مشبوهة تمثل مهزلة وإهانة لتاريخ العراق كدولة وحضارة وشعب عندما تسلط عليه شخص مجهول تحت عنوان المرجع الاعلى ، يصدر فتاواه حسبما يشتهي أسياده وبما يحقق مصالحهم .
لقد باتت هذه الحقائق تتحدث عن نفسها في بلد أشاعوا فيه الخرافة والتبلّد والتقليد والشعوذة والتخلف .
مما يحتم علينا نحن العراقيون في أن نؤمن بأن من أسبقيات التصدي والمواجهة لتصفية مخلفات ونتائج الاحتلال الأمريكي والصهيوني للعراق ، هو تفكيك هذه القوى المشبوهة وحلقاتها المغطاة بالتقوى كذباً وطرد الإحتلال الايراني من العراق الراعي لهذه الظواهر وبمختلف الوسائل ، وإنهاء هيمنته على مرافق الحياة والدولة والمجتمع وتفكيك ميليشياته المسلحة وتصفية منظومات أجهزته السرية والعلنية التي أفسدت المجتمع وأدت إلى إفقاره وتجهيله وإذلاله ، وإعادة بناء الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق على أسس علمية حضارية حديثة .
ولعلّ البند الأول من بنود المشروع الوطني للحل الشامل الذي أعلنه البعث في ٢٠ آذار ٢٠١٧ ، يؤشر بشكل واضح على وسائل تحقيق هذا الهدف ، حيث ينص على طرد الاحتلال الايراني وإنهاء هيمنته على مقدرات الشعب ومؤسساته الوطنية ، وتصفية وجود الميليشيات المسلحة ورفض ومقاومة كافة انواع الاحتلال والنفوذ والتدخل الاجنبي في العراق ، وذلك من خلال :

١- تعبئة الشعب وتحشيد قواه الوطنية وتوحيد فصائل المقاومة ، وإستخدام كافة الوسائل المشروعة في التصدي للاحتلال الايراني وادواته ، على الصعيد المادي والعسكري والسياسي والاعلامي والاقتصادي وغيره .
٢- تأييد أية ستراتيجية عربية أو دولية والمشاركة فيها ، لإنهاء الاحتلال الايراني للعراق ، ومحاربة قوى الارهاب والطائفية التي تمثلها داعش والحركات التكفيرية المتطرفة من جهة ، والميليشيات المسلحة المدعومة من ايران من جهة ثانية .
٣- التواصل مع الدول العربية الشقيقة لإستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض على إيران إنهاء احتلالها للعراق والانسحاب منه دون قيد أو شرط ، والكف عن تهديداتها وتدخلاتها في شؤون الدول العربية الاخرى .
٤- العمل مع الجهات الدولية ذات العلاقة لوضع الميليشيات المسلحة المرتبطة بايران وبأحزاب السلطة في العراق على قائمة المنظمات الارهابية وملاحقتها ومحاكمتها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، لكونها تمثل الوجه الاخر للاٍرهاب ، وفاقت بجرائمها عن داعش والقاعدة ، وباتت تمثل مصدر تهديد لأمن وأستقرار الدول العربية ودول العالم .
إضافة للبنود الأخرى المتسلسلة والمترابطة مع بعضها ، والتي تتعلق ببناء الدولة والمجتمع على وفق الاسس والمصالح الوطنية العليا للعراق . والتي يمكن الاطلاع عليها في أصل المشروع .



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا