>

«مقترح الميزانية» يهدد بمعركة سياسية جديدة بين الكونجرس والبيت الأبيض

نوابٌ اعتبروا تحرك ترامب خطرًا على الأمن القومي
«مقترح الميزانية» يهدد بمعركة سياسية جديدة بين الكونجرس والبيت الأبيض

رفض أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في الكونجرس الأمريكي، مقترح الرئيس دونالد ترامب بتقليص ميزانيتي العمل الدبلوماسي والمساعدات الخارجية، ووصفوه بأنّه خطر على الأمن القومي، ما يمهّد الساحة لمعركة على الميزانية مع البيت الأبيض.

وخلال جلسة الاستماع الثانية ضمن جلستين مخصصتين بمجلس النواب لمناقشة الطلب، والتي واجه خلالها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، نوابًا شكّكوا في خطة الميزانية، قال النائب الديمقراطي إليوت إنجل رئيس لجنة الشؤون الخارجية، في تصريحات أوردتها وكالة «رويترز»، اليوم الخميس، إنّ مقترح ترامب «ميت» بمجرد وصوله إلى الكونجرس.

وأضاف: «هذه الميزانية مؤشر أمام العالم على أنّ سياسة ترامب الخارجية هي سياسة انفصال».

وكان النائب الجمهوري البارز هال روجرز، عضو اللجنة الفرعية المشرفة على نفقات وزارة الخارجية في مجلس النواب، قد وصف خطة الميزانية خلال جلسة سابقة للجنة الفرعية بأنّها غير كافية بشكل مؤسف لتغطية أهداف السياسة الخارجية والأهداف الأمنية للإدارة الأمريكية.

وأوضح أنّ المقترح يقلص ميزانية وزارة الخارجية وميزانية المساعدات بنحو 11 مليار دولار لتصبح 40 مليارًا، وقال: «بالنظر إلى ما صار عليه العالم حاليًا، يبدو هذا النهج منفصلًا عن الواقع»، مشيرًا إلى أهمية دور الولايات المتحدة القيادي في عالم به ملايين النازحين وتواجه فيه مزيد من الدول عدم استقرار وتوترات متصاعدة.

وقال بومبيو، في تصريحات مكتوبة قبل جلستي الاستماع، إنَّ الميزانية تهدف إلى مضاعفة التمويل المخصص لمواجهة التعديات الصينية المتزايدة وتعزيز أنظمة استهداف التهديدات المتصاعدة التي تمثلها روسيا للولايات المتحدة والغرب.

وأضاف أنَّ الموارد من شأنها أيضًا تمويل العمل على الوصول إلى اتفاق مع كوريا الشمالية؛ لكبح برنامجها النووي ومواجهة الدور الإيراني في العراق واليمن وسوريا.

وأشار إلى أنَّ الميزانية تطلب صلاحيات جديدة لدعم الانتقال الديمقراطي في فنزويلا، بما في ذلك تحويل ما يصل إلى 500 مليون دولار لحسابات مساعدات خارجية.

ويدعو اقتراح ترامب إلى إنفاق المزيد من أموال دافعي الضرائب على الجيش، وبناء جدار على الحدود مع المكسيك مع تعديل برامج التأمين الاجتماعي في خطة ميزانية من المرجح أن توأد في الكونجرس، لكنها ستظل حية في حملة إعادة انتخابه عام 2020.

ورفض بومبيو ذكر تفاصيل عن خطة الإدارة الأمريكية وجدولها الزمني لإعلان خطة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهي الخطة التي يعكف على وضعها مستشارا البيت الأبيض جيسون جرينبلات وجاريد كوشنر صهر ترامب.

وقال إنّ الخطة المقترحة تهدف إلى التعامل مع مسائل في صراع الشرق الأوسط لم تنجح الإدارات الأمريكية السابقة في تسويتها، مضيفًا: «رؤيتنا ستظهر التزامنا بأنّ يعيش الفلسطينيون أيضًا حياة أفضل»، لافتًا إلى أنّه يأمل في أن ينظر الفلسطينيون إلى الولايات المتحدة بوصفها حكمًا عادلًا.

وضغطت النائبة الديمقراطية باربرا لي، على بومبيو، بشأن طلب استقطاعات في التمويل المخصص لعدد من الدول الإفريقية، وقالت إنّ ترامب يريد تقليص الدعم بنسبة 56% لدولة غانا و33% لإثيوبيا و14% لموزمبيق و44% لجنوب السودان و71% لجنوب إفريقيا، وأغلب هذه التخفيضات في التمويل الصحي على المستوى العالمي.

وأوضح بومبيو أنّ وزارة الخارجية درست كل بلد استنادًا إلى أدائه الاقتصادي والأمني والسياسي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا