>

«القرصنة» التركية فى المتوسط! - رأى الأهرام

«القرصنة» التركية فى المتوسط!
رأى الأهرام


من المؤكد أن هناك قوي إقليمية ودولية لا تريد الخير لمصر وشعبها بل تخطط ليل نهار من أجل أن تظل مصر تعاني اقتصاديا وبالتالي لا يكون لها دور إقليمي أو دولي ذو أهمية ولا أذرع عسكرية طويلة تدافع بها عن هذا الدور وتدعمه.

والواقع أنه بمجرد أن أعلنت مصر بدء إنتاج حقل «ظهر» للغاز الطبيعي وتوقعات الخبراء بأن هذا الحقل الغني بالغاز سوف ينقل مصر إلي مصاف الدول المصدرة للطاقة، خرج وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو يقول إن الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص في عام 2013 بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما في شرق البحر المتوسط، لا تحمل أي صفة قانونية!!، بل واندفع يقول إن تركيا تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط معتبرا ذلك حقا سياديا لبلاده! وهو الأمر الذي رد عليه المتحدث باسم الخارجية المصرية بالقول إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها وإنها تتسق مع قواعد القانون الدولي وتم إيداعها اتفاقية دولية في الأمم المتحدة، محذرا تركيا من أن محاولة المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة مرفوضة وسوف يتم التصدي لها بكل حزم.

بل إن السلطات التركية ذهبت إلي أبعد من ذلك وحذرت قبرص أيضا من المشاركة في المناقصة الدولية للتنقيب عن الهيدروكربون في المناطق الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة التابعة لقبرص كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حسين أوغلو، لماذا؟ لأن قبرص ـ من وجهة نظر أوغلو ـ تصر علي عدم تقبل القبارصة الأتراك باعتبارهم شركاء سياسيين متساوين مع القبارصة اليونانيين!

ثم اندفعت تركيا إلي ما هو أبعد من التحذير اللفظي، وقامت بعرقلة سفينة شركة «إيني» الإيطالية ومنعها من الوصول إلي موقع التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة جزيرة قبرص في المنطقة الواقعة شرق البحر المتوسط وتحت سيادة قبرص! وتجاهلت تركيا بهذا الإجراء ما تنص عليه القوانين والأعراف الدولية بمنعها عمليات التنقيب عن الغاز والبترول التي تقوم بها الحكومة القبرصية في نطاق مياهها الإقليمية!

ما تقوم به تركيا هو محاولة لـ «تسييس» القضايا الاقتصادية التي تحتاج إلي التعاون والهدوء والحوار لحلها ولا يمكن فصلها عن محاولات تركيا الاستعداء المستمر منذ أكثر من 4 سنوات ضد مصر.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا