You need to upgrade your Flash Player This is replaced by the Flash content. noscript Get flashplayer
You need to upgrade your Flash Player This is replaced by the Flash content. noscript Get flashplayer
  انفجار ثلاث عبوات ناسفة بالقرب من مول سنتر في الدورة جنوبي بغداد خبراء: 78 مليار دولار ودائع راكدة في أبرز مصرفين بالعراق الكفل بلدة عراقية مقدسة لدى اليهود واسرائيل وضعتها تحت مجهرها استشهاد أربعة عراقيين وإصابة و15 في قصف على الفلوجة السيدة رجوي تدعو المجتمع الدولي الى ادانة اقتحام السجناء في سجن ايفين وتطالب الشباب في طهران الى النهوض بالتضامن مع السجناء وعوائلهم مناشدة لانقاذ حياة ثلاثة سجناء سياسيين من البلوش وهم على وشك الاعدام بعد وزير الموارد المائية وزير الرياضة والشباب - صافي الياسري قصة واقعية حدثت في العراق ليحكم الشعب العراقي بنفسه على زمن الرئيس صدام حسين الدكتاتوري وزمن نوري المالكي الديمقراطي تعرض قاض في محكمة استئناف البصرة لمحاولة اغتيال في انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة ايقاف العداءة المغربية مريم ثماني سنوات بسبب المنشطات الشرطة البريطانية تتهم صبي باغتصاب طفلة عمرها 10 سنوات الذهب يستقر دون 1300 دولار ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بوتفليقة رئيساً للجزائر بولاية رابعة ومنافسه يرفض النتيجة الرسالة الاستعمارية للعرب: لا تحلموا بالربيع! - د. فيصل القاسم ‘القيصرالرهيب’ في مواجهة ‘الغرب المهزوم’ - رأي القدس  
  في انفجار صهريج مفخخ .. اصابة (15) شرطيا حكوميا شمال تكريت شاهد بالصور النادرة: ثالث دفعة مهاجرين يهود الى فلسطين سنة 1919-1923م‎ من ملفات الاستخبارات الامريكية: صحوات العراق-الشيخ جاسم السويداوي والشيخ عبد الرحمن الجنابي-المقابلة الثانية-الجزء التاسع "لاحت رؤوس الحراب".. انشودة شهيرة لا يعرف كاتبها‎ عاجل : مصادر: مقتل 44 ضابطا وجنديا عراقيا في اشتباكات مع مسلحي العشائر غرب بغداد مصر : منصور يقبل استقالة "السيسى" عاجل : مصر :ترقية صدقي صبحي لرتبة الفريق أول خطير وعاجل…رجل دين:بهاء الاعرجي استهزئ بلفظ الجلالة ! في حصيلة أولية.. مقتل وإصابة خمسة أشخاص بانفجار سيارة مفخخة شمالي بغداد بعد تكبده خسائر فادحة بالارواح .. مكتب القائد العام للقوات المسلحة يقرر اعادة هيكلة جهاز مكافحة الارهاب وبرواري في مهب الريح!  
 
.
 
 
.
.

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب: هدفنا من تحكيم الشريعة هو طرد اليهود من فلسطين..فيديو

21:48:53 2013-02-24

.

 

متابعات-وكالات-موقع العراق للجميع ووكالة الاخبار العراقية واع:
 
أصدر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بيانًا صوتيًا على لسان الشيخ إبراهيم الربيش، يهاجم فيه "الحكو مات العربية" لاتخاذها ما وصفها بالنظام الاقتصادي الغربي اساسًا لحُكم المسلمين بدلًا من النظام الاقتصادي الاسلامي، ويحذر فيه من مُشابه اليهود بالاخذ بجزء من القران الكريم وترك الجزء الاخر، حسب التسجيل.
 
وجاء في البيان: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الصادق الأمين نبينا محمدٍ وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:
 
فاللهم لك الحمد؛ خلقتنا على الفطرة وأنشأتنا على الإسلام وحببت إلينا الإيمان وزيّنته في قلوبنا وكرّهت إلينا الكفر والفسوق والعصيان، اللهم فاجعلنا من الراشدين.
 
نعمة الإسلام لا تعدلها نعمة، وهي سر الوجود، وهي النعمة التي إن سُلِبها العبد أصبح كالأنعام، وقد صدق من قال: ما أعظمه من دين لو كان له رجال، وما أعظمه من دين لو سعى أهله في إعزازه.
 
ياله من دينٍ عظيم نظّم جميع شؤون الحياة، ووفّق بين المصالح العامة والخاصة في تناسقٍ عجيب، ولم يدع شيئًا من جوانب الحياة إلا وضبطه وهذّبه، فما من ساعةٍ من ساعات الحياة إلا ومعنى الإسلام فيها ظاهر من حين يستيقظ العبد إلى أن ينام، بل إنّ أحكام الإسلام تدخل في حياة العبد حتى في نومه، فالرؤى التي يراها النائم يحكم عليها الإسلام؛ فصنفٌ منها لا اعتبار له، وصنفٌ يُستبشر به ولا يبنى عليه أحكام، وصنفٌ يجب التطهر منها، فأي دينٍ أعظم من هذا الدين؟
 
وإنّ المسلم الحق الذي يعبد الله حق العبادة هو الذي يأخذ الدين كما جاء من الله لا يراعي فيه هوى نفسه ولا رغبات البشر ولا يقدِّم بين يدي الله ورسوله آراء البشر وحثالة أفكارهم.
 
إنّ المسلم الحق الذي يأخذ أمر الله بلا تردد وإنما يكفيه أنه أمرٌ من الله ليُسلِّم له، يقول الحق سبحانه: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) بل وفوق ذلك لا بد من التسليم التام (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) فلا بد من زوال الحرج من النفس والتسليم المطلق حتى يصح الإيمان.
 
وإنّ المسلم الحق الذي يعبد الله عبوديةً كاملة يأخذ الدين كله كما جاء من الله دون تمييزٍ أو تفرقة بين شيءٍ وشيء، فلا يأخذ النظام الاجتماعي من الإسلام ويأخذ النظام الاقتصادي من الغرب، أو يوجب الصلاة ويمنع الجهاد، وإنما يأخذ الجميع من الله، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً) قال ابن كثيرٍ رحمه الله عند هذه الآية: "يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين به المصدقين برسوله أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه والعمل بجميع أوامره وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك"، ومن ترك شيئًا من تشريعات الإسلام لأي سببٍ من الأسباب ففيه شبهٌ من اليهود الذين قال الله فيهم: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) فإنّ العبد الحق يأتمر بجميع ما يأمر به ربه دون تمييزٍ أو تفرقه.
وإنّ المسلم الحق الذي يأخذ دين الله دون النظر في أهواء بني آدم، يعمل بقول الله: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) فرضى البشر وسخطهم لا اعتبار له في دين المسلم إذا كان يُخلص دينه لله.
وإنّ أمم الكفر التي رفعت راية الحرب على الإسلام في العصر الحاضر لا تمنع المسلم أن يأخذ بعض الإسلام، وإنما خوفهم أن يأخذ الإسلام بكامله، فمن اكتفى بالشعائر التعبدية الخاصة فسيعيش معهم في سلام ولو صلّى بلا فتور وصام بلا فطر، وإنما خوفهم ممن يأخذ الإسلام بكامله، فيأخذه بصلاته وصيامه وجهاده وولائه وبرائه، عندها يشعر الكافرون بالخطر وتستنفر قوى الكفر لحرب الدين الخالص الذي لم يَشُبه هوى أو رضى كفار.
إنّ الله لمّا قال لنا: (ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً) قال بعدها: (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)، إنّ الشيطان قد دخل على بعض المسلمين فتركوا بعض ما أمر الله به إما خوفًا من الكفار أو هروبًا من مذمتهم، إنّ رزية الرزايا في هذا العصر أنّ تحكيم الشريعة غُيِّب عن حياة المسلمين وتحكم الكفار في ديننا فألزمونا بالتحاكم إلى قوانين يَسُنُّها البشر ويُعبد فيها غير الله، وخضع المسلمون لذلك حتى خفي أمر تحكيم الشريعة عن كثيرٍ من المسلمين، وعاش المسلمون وضع العلمانية وكثيرٌ منهم لا يشعرون.
إنّ الغرب يخاف من الإسلام خوفًا شديدًا، وليس يخاف من الصلاة والصيام، وإنما خوفهم من تحكيم شريعته كاملة، لأنهم يعلمون أنه ينزع سلطانهم ليكون السلطان لله وحده، وأنّ ذلك يعني أن تكف أيديهم عن المسلمين فلا يتحكمون ببلاد المسلمين ولا يأخذون من ثرواتهم شيئًا إلا بثمنه، إنّ الغرب يعرف ذلك حق المعرفة ولذا فإنه لن يترك تحكيم الشريعة يأخذ طريقة وهو يجد إلى منعه سبيلًا، ولا بد أن يقف دون ذلك ما استطاع.
لقد غفل عن هذه الحقيقة الواقعية أو تغافل كثيرٌ من دعاة المسلمين وظنوا أنهم من خلال خطبٍ منبرية ومحاضراتٍ توعوية وبعض مطوياتٍ توزع على الناس سيصلون إلى تحكيم الشريعة بلا ثمنٍ يدفعونه، ونظَّر لذلك بعضهم بأنهم إذا وعّوا الشعوب بضرورة تحكيم الشريعة فإن الشعوب التي ضغطت على الحكومات حتى أسقطت طغاتها قادرةٌ على الضغط عليها لتحكيم الشريعة وخلعها إن رفضت تحكيم الشريعة، ووالله لقد تمنيت أن يكون كلامهم حقًّا ولكني نظرت إلى الواقع بعين عقلي فلم أستطع استيعاب هذا الكلام، فإنّ الغرب قد يقبل استبدال عميلٍ بآخر ولو كان أقل منه عمالة كما هو الحال في الثورات التي تمّت، لكن الذي لا يمكن أن يقبله أن يزول عميلٌ ويقوم مكانه حكمٌ على الشريعة الإسلامية يزيل هيمنة الكافرين على بلاد المسلمين ويعاملهم بالندية وليس التبعية، وسيبذل النصارى قصارى جهدهم لحرب هذا الحكم.
 
كنت مرةً في مجلس حوار، طرحت سؤالاً على أحد الفضلاء: أتظن أنّ الشريعة ستُحكَّم بلا قتال؟
فأجاب بالموافقة، وطفق يستدل بمراسلات الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى أمم الكفر، فلولا أنّ الكتب تجدي لما فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!
عجبت من كلامه وما بي الجهل بكتب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- وإنما هذا الكلام يدل على جهلٍ بحوادث الواقع.
قال سيد قطب رحمه الله: "وليت هنالك طريقًا سهلاً عن طريق تحول الجماهير بجملتها إلى الإسلام منذ أول وهلةٍ في الدعوة باللسان وببيان أحكام الإسلام، ولكن هذه إنما هي الأماني، فالجماهير لا تتحول أبدًا من الجاهلية وعبادة الطواغيت إلى الإسلام وعبادة الله وحده إلا عن ذلك الطريق الطويل البطيء الذي سارت فيه دعوة الإسلام في كل مرة، والذي يبدؤه فرد ثم تتبعه طليعة ثم تتحرك هذه الطليعة في وجه الجاهلية لتعاني ما تعاني حتى يحكم الله بينها وبين قومها بالحق ويمكّن لها في الأرض ثم يدخل الناس في دين الله أفواجًا". اهـ
 
وفهم آخرون أنّ الغرب لن يرضى بتحكيم الشريعة فسعوا إلى تطبيق بعض أحكام الشريعة بإذنٍ من الغرب، فتزاحموا على صناديق الاقتراع، واعتبروا ذلك من الجهاد في سبيل الله، وتسابقوا على دخول المجالس التشريعية التي تسن القوانين من دون الله، واستجازوا فعل الكفر بالقسم على احترام الدساتير التي تُقدَّم على شرع الله راجين أن يستصدروا قوانين توافق شرع الله، متناسين أنهم لو نجحوا في تطبيق الشريعة كاملة فإنهم إنما يطبقونها بحكم الأغلبية في المجالس التشريعية لا بحكم الله، وهل سيرضى الله عنا إذا حكَّمنا شريعته بعد استئذان أعدائه؟ وكيف سنحكِّم الشريعة بعد القسم على احترام نقيضها؟!
 
ولعب الشيطان بآخرين فظنوا أنه قبل تحكيم شرع الله لا بد من إرضاء الغرب وإثبات الولاء له بل ومناصرته! فسارعوا إلى ذلك مسارعةً عجيبة، إما بالدخول معه في تحالفاته أو بالإعلان أنهم لا يريدون دولةً إسلامية، زاعمين أنهم إذا استمكنوا من الحكم حكَّموا شرع الله، ولو نجحوا فكيف يرضى الله عن تحكيم شريعته بعد الولوج في الكفر الصريح الواضح؟
قال محمد قطب: "إنني أقول للدعاة الذين ينادون بالديمقراطية مُخلِّصًا: إنّ الديموقراطية بصورتها الموجودة عليها اليوم في الأرض لن توصلهم إلى الإسلام؛ لأنها تعارض معارضةً أساسيةً مبدأ الالتزام المسبق بأي شيءٍ ولو كان من عند الله، بل إنّ أول شيءٍ نبذته هذه الديموقراطية هو الالتزام بما جاء من عند الله. ثم أقول لهم مخلصًا إنها لن توصلهم إلى الإسلام من جانبٍ آخر فإن المشرفين على اللعبة الديموقراطية يفتحون الأبواب لكل عابثٍ ولكل مفسدٍ في الأرض ولكنهم لا يفتحونها للإسلام، وقضية الجزائر ما زالت حيةً لم تغب عن الذاكرة، من حق أي فريقٍ من البشر أن يحصل على أغلبية في البرلمان إلا الإسلاميين. فلنكن صرحاء مع أنفسنا ومع الناس؛ إنّ الذي نريده هو الإسلام وليس له اسمٌ إلا الإسلام، ولا يحسبنّ أولئك الدعاة أنّهم إن أخفوا هويتهم ولبسوا مسوح الديموقراطية فسيؤذن لهم ويمرون، كلا، إنّ كلاب الصيد ذات حاسة شم قوية تشم من بعيد. (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)".
انتهى، من كتاب: (لا إله إلا الله عقيدةٌ وشريعةٌ ومنهاج حياة) وهو كتابٌ عظيم ينبغي أن يقرأه كل مسلمٍ يقول لا إله إلا الله.
 
إنّ قضية جبهة الإنقاذ في الجزائر ينبغي أن لا تغيب عن ذهن حريصٍ على تحكيم الشريعة حيث لم يكن إعلان قتال ولا إعداد عدة وإنما هي الرائحة الإسلامية في نتائج الانتخابات، فتدخّل أعداء الله بقوة الحديد والنار للتحكم بنتيجة الانتخابات. لقد سيطر الغرب على الوضع فلم يدع للشريعة الإسلامية أي مجال، فما أن يظهر تحركٌ نحو الشريعة إلا حورب أشد الحرب بدعاوى مختلفة، فلما قامت حكومة طالبان بادروا إلى حربها بحجة إيواء الشيخ ابن لادن رحمه الله، وما إيواء ابن لادن إلا شيءٌ من الشريعة، وإنما كان هدفهم حرب الشريعة. وفي العراق حوربت دولة العراق الإسلامية في بلاد الرافدين وكانت الحرب عليها ليس لأنها مقاوِمة وإنما لأنها مجاهدةٌ تسعى إلى تحكيم الشريعة. وفي الصومال استؤجرت القوة الأفريقية لاحتلال الصومال لمّا قامت المحاكم بتحكيم الشريعة. وفي اليمن سيطر الحوثي على أراضٍ واسعة فواجهته الحكومة مواجهةً هزيلة، ولما سيطر أنصار الشريعة على بقعةٍ حكموها بشرع الله ثارت ثائرة الصليبيين وعملائهم وتوقفت الحكومة عن قتال الحوثي لكي تقاتل أنصار الشريعة، ودُمرت البلاد وتم القصف العشوائي على البيوت والمنازل وقُتِل النساء والأطفال بلا ذنبٍ سوى أنّ أرضهم آوت أنصار الشريعة، وما كانت الحرب إلا لأجل الشريعة وأنصارها، ولو كان حرصًا على سيادة البلد لكان البدء بالحوثي الذي له بضع سنين يسيطر على الأرض وقد آذى أهل السنة.
 
ولو صدّقنا الكفرة بأنّ أفغانستان إنما قوتِلت لأجل إيواء المجاهدين، ودولة العراق قُوتِلت لأنها قاتلت المحتل، والمجاهدون الصومال وأنصار الشريعة في اليمن قُوتِلوا لأنهم يهددون تجارة النفط التي تمر قريبًا منهم؛ فما ذنب (جبهة النصرة) في بلاد الشام وما الفرق بينها وبين الكتائب الأخرى؟ فالجميع يقاتل النظام النصيري، وما أُدرِجت على قائمة الإرهاب إلا لأنهم يعلمون أنها لن ترضى بغير تحكيم الشريعة.
 
ومن العجيب أن يظهر بعض بني جلدتنا على وسائل الإعلان يثني على جبهة النصرة وشجاعتها وبأسها في القتال لكنه يتخوف منها لا لسبب سوى أنهم يريدون حكمًا إسلاميًّا، فقبّح الله أذناب النصارى.
 
وما الذي يدعوهم كذلك لقتال (أنصار الدين) في مالي؟ جماعةٌ لا تحمل اسم القاعدة ولم تهدد شيئًا من دول الجوار، وإنما بسطت السيطرة على بقعةٍ في الصحراء، ليسوا على بحر، ولم يسيطروا على شيءٍ من ثروات النصارى، فإن احتجوا بإعانة دولةٍ صديقة فإنّ اليمن صديقةٌ اشتكت من الحوثيين من سنين، وإنّ السودان صديقةٌ اشتكت من نصارى الجنوب منذ عقود، فلمَ هذا الحرص؟ (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ).
 
تستنفر أمم الكفر وتغامر فرنسا بجنودها وطيّاريها وتضحي بخبرائها، أَكُل هذا لأجل دولةٍ صديقةٍ شديدة الفقر؟ وإنما هي الحرب على تحكيم الشريعة.
 
وبكل وقاحةٍ يقول رئيس فرنسا: إنما جئنا لمساعدةٍ إنسانية. مساعدةٌ إنسانيةٌ ممن أمَّنوا الناس ويسّروا بعض خدماتهم وكلاب النصيرية تقتل في إخواننا السوريين ولا يحتاج الأمر إلا لبعض التصريحات الإعلامية! فما أقبح كذبهم.
 
ولنا أن نسأل عبدة الصليب: لماذا لا يعامل المسلمون في شمال مالي معاملة النصارى في جنوب السودان وفي تيمور الشرقية؟ لمَ لا يفعلون ذلك؟ أم أنهم يعبدون قوانينهم ويقدسونها وإذا كانت لصالح المسلمين كفروا بها؟!
 
وهكذا المشركون، فمشركو قريش كان أحدهم لا يعرض لقاتل أبيه إذا رآه في الحرم ولكنهم اجتمعوا على قتل ابن قبيلتهم في حرم الله لأنّ الحرب على الإسلام.
 
إنّ كل المسلمين يتمنون أن يُحكموا بشرع الله، ومن لم يتمن تحكيم الشريعة فليعد النظر في إسلامه فإنّ الله يقول: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) ولكن المحزن أنّ الذين يسعون إلى تحكيم الشريعة، الذين لا يكتفون بأن يجعلوا تحكيم الشريعة مجرد أمنية وإنما هو من أهدافهم التي يسعون لها، يجعلون تحكيم الشريعة ضمن أهدافهم التي يضحون من أجلها، يضحون لأجلها بأرزاقهم وأوقاتهم؛ المحزن أنّ هؤلاء قليل، فكيف بمن يبذلون لأجلها أرواحهم؟ ولهؤلاء جميعًا أقول:
 
لقد أثبت التاريخ المعاصر شدة حرب الكفار على من أراد تحكيم الشريعة ولو أراده بسلم، ولذا فإنّ راية التوحيد لن ترتفع إلا على جماجم الموحدين، وإنّ البلاد لن تُحكم بالشريعة حتى تأخذ بنصيبها من دماء أنصار الشريعة، وعليه فإنّ كل دعوةٍ إلى تحكيم الشريعة محكومٌ عليها بالحرب من قِبل التحالف العالمي على الإسلام ما لم تتنازل عن بعض دينها أو يكن لها قوةٌ تحميها.
 
إنّ الأمة الإسلامية لن تنعم بتحكيم شريعة الله حتى تضحي طليعة الفداء لأمتنا بنفسها شهادةً في سبيل الله حتى ينعم باقي الأمة بالعيش تحت حكم شرع الله.
 
نعرف الموت الذي يعرفنا * مسَّنا قتلاً ودسناه قتال
وتقحّمنا الدواهي صورا * أكلت منا أكلناها نضال
موت بعض الشعب يحيي كله * إنّ بعض النقص روح الاكتمال
ها هنا بعض النجوم انطفأت * كي تزيد الأنجم الأخرى اشتعال
تفقد الأشجار من أغصانها * ثم تزداد اخضرارًا واخضلال
 
وإنّ اللازم على كل من أراد تحكيم الشريعة أن يجتهد في الدعوة عبر كل الوسائل التي يستطيعها ويجتهد مع ذلك بإعداد العدة للمعارك الكبرى التي سيواجهها أينما كان، فلو ذهبنا إلى القارات المتجمدة لنحكِّم شرع الله فسيلاحقنا الكفّار إلى هنالك فكيف ونحن نريد تحكيم الشريعة على أرضٍ يتحكمون فيها؟
 
ومن لم يعد العدة فإنّ عليه أن يُعلِّم الناس أنهم لن يصلوا إلى تحكيم الشريعة إلا بالتضحيات، وأنّ تغيير الواقع العلماني إلى الحكم بشرع الله يتطلّب ثمنًا باهظًا يدفعه المسلمون من دمائهم، عليه أن يستوعب ذلك ويعلمه الناس، وذلك أقل ما يكون من مريد الشريعة.
 
فإن قال قائل: وكيف تدعوننا إلى السعي إلى تحكيم شريعة الله وأنتم تعلمون أنّ فيها الدعوة إلى قتال أمم الكفر؟
فأقول: ولو كره الكافرون، وهل ننتظر من أمم الكفر أن تأذن لنا لكي نحكم بشرع الله؟! إن كان ذلك فقد خبنا وخسرنا، أين نحن من قول الله: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وأين معنى ما نردده دبر كل صلاة (لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) وهل معنى هذا إلا السعي في أخذ أمر الله -ومنه تحكيم شريعته- ولو كرهوا ذلك وحاربونا من أجله؟
 
لقد كان من الآفات أن يظن البعض أنّ حربهم لنا على تحكيم الشريعة يجيز الخضوع لهم والتنازل عن تحكيم الشريعة، ولو أنّ أمم الكفر اجتمعت لمنعنا من صيام رمضان فهل سيقول قائلٌ بجواز الخضوع لهم وترك الصيام خوفًا منهم؟ بل سنقول: سنصوم ولو قُتِلنا جميعًا فإنا شهداء، وكذلك تحكيم الشريعة فإنّ الكل أمرٌ من عند الله، وإنّ الآيات التي وردت في الأمر بتحكيم شرع الله أكثر من التي أمرت بالصيام، فلنحذر من مشابهة اليهود الذين قال الله لهم: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ).
إنّ السعي لتحكيم الشريعة سيكلفنا الكثير من القتلى والمشردين، ولكنه ثمن العز الذي لا يُنال العز إلا به، وهو قبل ذلك أمر الله، وإنه نفس الثمن الذي لا بد أن ندفعه لنخرج اليهود من فلسطين ولنخرج النصيري من الشام، وهو نفس الثمن الذي دفعناه لإخراج أمريكا من العراق، والقذافي من ليبيا، ولا زال للثمن بقية، فلن يتحقق الهدف في أيامٍ ولا شهور وإنما لا بد من التضحيات العظيمة؛ فإنّ الأمة دخلت في غيبوبةٍ عميقة ولا بد لإيقاظها من جهودٍ كبيرة.
 
لقد كان من النوازل التي بُليت بها الأمة هذه الأيام نازلة الدستور المصري حيث أفتى بعض العلماء بالتصويت له محتجين بأنه أخف الضررين وأدنى المفسدتين. وسؤالي: هل الجهاد والدعوة إليه والأمر بالإعداد له سعيًا لتحكيم شرع الله أعظم ضررًا من القبول بدستورٍ يُقدَّم على كتاب الله، أم أنّ الجهاد غير موجودٍ في جداول أعمالكم أيها العلماء؟
 
إنّ السعي لتحكيم شريعة الله سيكلفنا الكثير من الشهداء، ولئن يستشهد الناس وهم يعلنون الجهاد ويرفعون راية التوحيد خيرٌ من أن يستسلموا للكفرة ويُذبحوا ذبح النعاج في حظيرة الجزار فلا سلموا من القتل ولا قاموا بأمر الله، ولئن يُقتل الناس وهم يعلنون المطالبة بتحكيم شريعة الله خيرٌ من أن يُقتلوا عبر تدجينهم للقوانين الوضعية كما تُدجّن الدجاج، يُذبح التوحيد في قلوبهم ذبحًا وهم لا يتحركون، فيُطمس الدين وتنشأ أجيالٌ على الإسلام وهي لا تفهم حقيقة التوحيد، فتُنقض عرى الإسلام عروةً عروة والناس لا يشعرون. قال ابن سحمان رحمه الله: "إذا عرفت أنّ التحاكم إلى الطاغوت كفر فقد ذكر الله في كتابه أنّ الكفر أكبر من القتل، فقال: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) وقال: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) والفتنة هي الكفر، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتًا يحكم بخلاف شريعة الإسلام التي بعث الله بها رسول صلى الله عليه وسلم".
 
وقال سيد قطب رحمه الله: "إنّ كل التضحيات التي يقتضيها الجهاد في سبيل الله ليُعبد الله وحده في الأرض وليتحرر البشر من عبادة الطواغيت والأصنام ولترتفع الحياة الإنسانية إلى الأفق الكريم الذي أراده الله للإنسان، إنّ كل هذه التضحيات التي يقتضيها الجهاد في سبيل الله يبذل مثلها وأكثر من يدينون لغير الله، والذين يخشون العذاب والألم والاستشهاد وخسارة الأنفس والأولاد والأموال إذا هم جاهدوا في سبيل الله عليهم أن يتأملوا ماذا تكلفهم الدينونة لغير الله في الأنفس والأموال والأولاد وفوقها الأخلاق والأعراض، إنّ تكاليف الجهاد في سبيل الله في وجه طواغيت الأرض كلها لن تكلفهم ما تكلفهم الدينونة لغير الله، وفوق ذلك كله الذل والدنس والعار". انتهى كلامه رحمه الله.
 
لقد أثّر استعجال الثمرة على البعض حتى استيقنوا أنّ القتال لا ثمرة منه بناءً على التجارب السابقة، وأنه لكي نحكم بالشريعة لا بد أن ننتظر حتى يأتي الله بأمرٍ من عنده يفرِّق الأحزاب ضدنا ونتحكم عند ذلك بأنفسنا، في استسلامٍ عجيبٍ للواقع وسلبيةٍ من كل شيء حتى من الدعوة للإعداد، وترى هؤلاء إذا تحدثوا عن القتال يضعون له من الشروط والضوابط ما يدل على أنهم يحكمون على المعركة مع قوى الكفر بالفشل إذا لم تُحسم في فتراتٍ وجيزة، ويردد بعضهم: لا للإسلام نصرتم ولا للكفر كسرتم.
 
يريدون أن تُحسم المعركة مع التحالف العالمي في مدةٍ قصيرة، وإلا فهي حربٌ خاسرة إن لم تكن في نظرهم محرَّمة.
 
وإنما أُتي أولئك لأنهم ألفوا الحياة المدنية حتى استقر في نفوسهم أنّ أم المصالح حفظ الحياة المدنية ولو حُكِمت بغير شريعة الله، وأنّ الاستقرار في ظل حكم المشركين أفضل من زعزعة الأوضاع في حال منازعتهم سعيًا لتحكيم شرع الله، حتى صرَّح قائلهم أنّ حال الصومال أيام (سياد بري) أفضل منه في ظل الشباب المجاهدين! وما هو إلا إيثار سلامة الدنيا على إقامة الدين إذا هدّد الدنيا.
وما هو الظن لو كان هؤلاء مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم الأحزاب وهم لا يستطيعون أن يذهبوا لقضاء حاجتهم؟ هل سيفضلون الحياة في ظل الجاهلية على حكم الله؟
 
لقد طفق البعض يلمز المحاولات التي قامت لتحكيم الشريعة هنا وهناك، فهذا يقول دولةٌ إسلامية على شارعين وثلاثة بيوت. وآخر يقول إمارةٌ إسلامية لمدة ثمانٍ وأربعين ساعة. ولئن كنتم تعتبرون ذلك عيبًا فإنما العيب فيكم أن خذلتم إخوانكم وأسلمتموهم إلى الكفار، كيف والله يقول: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) وإنما اللوم والذنب عليكم في خذلان إخوانكم، ولهم الفضل في السعي لإقامة التوحيد وتحكيم شرع الله والوقوف في وجه الكفر، فأي الفريقين أجدر بالملامة؟
 
وختامًا أنادي كل مسلمٍ ثار على الطغيان وخلع الحاكم المستبد:
 
اعلموا أنّ ثورتكم لن تؤتي ثمارها التي ترجونها منها ما لم تحكم بشرع الله، وإنّ الأوضاع الحالية بلا استثناء لا تتجاوز أن تكون استبدالاً لظالمٍ بظالم ولعميلٍ بعميل، وإنّ المعيار البيِّن في استقلال البلد وزوال الفساد منها هو في احتكامها إلى شرع الله، فإن تركها الغرب وما أرادت فقد استقلت وحققت هويتها، وإن وقفت دون ذلك واستناخت له البلد فإنّ البلاد لا زالت تابعةً للغرب ويتحكم فيها عميل.
 
ولنعلم يا عباد الله أنّ قضية تحكيم الشريعة ليست من القضايا الاختيارية والتي تخضع للتصويت ويُنظر فيها إلى رغبات الشعوب، وإنما هي مسألةٌ محسومةٌ في دين الإسلام مفروضةٌ من عند الله فمَن قبِلها فهو المسلم ومن رفضها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه واستبدل بدين الإسلام دينًا غيره وإن صلّى وصام وزعم أنه مسلم. إننا بين خيارين لا ثالث لهما حصرهما الله في كتابه: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) فإما أن نُحكم بشرع الله وإلا فهو حكم الجاهلية ولو كره من كره وغضب من غضب ولو زيَّنه أربابه واحتشد له خبراؤه ولو أبدعوا في تقنينه ورتّبوا عليه أعلى الشهادات فإنما هو الجاهلية المظلمة لا اسم لها غير ذلك.
 
إنّ من المصائب أن يصبح الحديث عن تحكيم الشريعة سمةً وعلامةً على طائفةً من الناس، فإذا تحدّث عنه أحد اتهم أنه منهم وإنما هو دينٌ يجب أن يعلمه الصغير والكبير ويجب أن يربي الناس عليه أطفالهم كي لا يقع المسلم في الشرك وهو لا يدري. اللهم أصلح أحوال المسلمين.
 
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). ربيع الثاني 1434 - 02/ 2013. أنتهى
 
لمشاهدة الفيديو..يرجى التفضل بزيارة الرابط التالي:
 
 
 
     

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   

 

.

.

 

© 2001 - 2014 Iraq4allnews.dk All rights reserved - Developed by TWTWebstar